الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )

86

شرح الرسائل

بالطهارة ( كما في قول القائل : لا تضرب أحدا ، فإنّ الضرب ) لظهوره في الضرب المؤذي ( قرينة على اختصاص العام « أحد » بالأحياء ، ولا يكون عمومه « أحد » للأموات قرينة على إرادة مطلق الضرب عليه « أحد » كسائر الجمادات . ثم لا يتوهّم الاحتياج حينئذ إلى تصرف في اليقين بإرادة المتيقّن منه لأنّ التصرّف لازم على كل حال فانّ النقض الاختياري القابل لورود النهي عليه لا يتعلّق بنفس اليقين على كل تقدير ) حاصل التوهّم : أنّ النقض لو كان بمعنى رفع اليد عن الشيء فاليقين يبقى بحاله لأنّ اليقين ممّا يمكن نقضه بمعنى رفع اليد عنه ، فمعنى لا تنقض اليقين أي لا ترفع اليد عن اليقين ، وأمّا لو كان بمعنى رفع الأمر الثابت فلا بد من جعل اليقين بمعنى المتيقّن كالطهارة لأنّه الذي يمكن نقضه بمعنى رفع الأمر الثابت لا نفس اليقين ، فمعنى لا تنقض اليقين أي لا ترفع المتيقّن الذي هو أمر ثابت ، فالأولى اختيار المعنى الثالث لئلا يحتاج إلى التصرف في لفظ اليقين ، وحاصل الدفع : أنّ نسبة النقض إلى نفس اليقين فاسد على كل حال لأنّ اليقين يرتفع قهرا بعروض الشك فليس نقضه في اختيار المكلّف حتّى ينهى عنه الشارع ، فلا بدّ من التصرّف في اليقين سواء أريد من النقض رفع اليد عن الشيء أو رفع الأمر الثابت كما قال : ( بل المراد نقض ما كان على يقين منه وهو الطهارة السابقة أو أحكام اليقين ) كجواز الدخول في الصلاة في مورد سبق الطهارة ووجوب نفقة الزوجة في مورد سبق الحياة ( والمراد بأحكام اليقين ليس أحكام نفس وصف اليقين ، إذ لو فرضنا حكما شرعيا محمولا على نفس صفة اليقين ارتفع ) هذا الحكم ( بالشك قطعا ، كمن نذر فعلا في مدّة اليقين بحياة زيد ) فإنّه لو نذر اعطاء درهم للفقير في كل يوم ما دام متيقّنا بحياة ولده ، فبالشك فيها يرتفع موضوع وجوب الدرهم ولا ينفع فيه الاستصحاب . ( بل المراد أحكام المتيقّن المثبتة له « متيقّن » من جهة اليقين ) كجواز